fbpx
61
0

إليك كيف تدعم صحّة طفلك النّفسيّة

61
0
صحّة طفلك النّفسيّة

تربية الأطفال وظيفة صعبة وتصبح أكثر صعوبة عندما تأخذ بعين الاعتبار تنشئتهم النّفسيّة. الأبوّة والأمومة مرهقة عاطفياً وفكرياً، وغالباً ما تتطلب تضحيات عدّة ولكن هذا ليس مبرّرًا لإهمال صحةّ طفلك النّفسيّة. 

 من المهمّ التّأكد من أن أطفالنا يشعرون بالدّعم اللّازم خلال كلّ مرحلة من مراحل نضجهم. رغم أنّه يجب اللّجوء إلى التّدخل المهني في بعض الحالات التي يواجه فيها الأطفال صعوبة كبيرة في التّعامل مع صعوبات الحياة نظرًا لصغر سنّهم وقلّة حيلتهم، إلاّ أنّ هناك العديد من الطّرق التي يمكن للوالدين من خلالها دعم الصحّة النّفسيّة لدى أطفالهم. إليكم بعض النّصائح التي بإمكانها مساعدتكم:

حافظ على تواصل صحيّ وصادق:

يُعدّ الخوض في حوارات صادقة مع أطفالك عنصرًا أساسيًّا لضمان تواصل صحّي ودعم مشاعرهم. من المهمّ أن يحسّ طفلك بأنّه قادر على الاتصال بك في أي مشكلة، وأنه سيتم استقباله والاستماع إليه برحابة صدر. إن مجرد إخبارهم بأنك موجود لدعمهم والاستماع إليهم دون حكم يمكن أن يزيد من احتمالية قدومهم إليك عندما يواجهون مشكلة. يجب الاستماع والانتباه ليس فقط للأشياء اللّطيفة والجيدة، ولكن أيضًا عند حالات الغضب والإحراج والحزن والخوف، تأكّد من أن تتواصل مع صغيرك في كلّ المواقف.

تأكّد من أنّهم يشعرون بالحب والدّعم:

في عالمنا العربي بصفة عامّة، نادرًا ما يعبّر الآباء عن مشاعرهم تجاه أطفالهم، ربّما ظنًّا منهم أنّ الفصح عن مشاعرهم علامة ضعف أو ببساطة هذا ما تربّوا عليه ولم يشكّكوا في مدى صحّته.  

من أهمّ الأشياء التي يمكنك توفيرها للأطفال هي بيئة أسريّة صحيّة يعرفون فيها أنهم محبوبون ومهمّون. إذ يؤثّر ذلك بشكلٍ كبير على شخصيّتهم وسلوكيّاتهم اليوميّة.   

في بودكاست ABtalks# استضاف أَنَس بوخاش ـ أحد أشهر روّاد الأعمال في الإمارات العربيّة المتّحدة ـ الممثّلة المصريّة أسماء جلال التي في هذه الحلقة تحدّثت عن طفولتها وعلاقتها بوالديها معبّرة عن الكلام الجارح الذّي سمعته من والديها الذي أثّر عليها سلبيّا وعلى ثقتها بنفسها. 

استمع إلى كامل الحلقة على ريدز عبر الرّابط التّالي

شجّعهم على التّعبير عن مشاعرهم:

تذكّر دائمًا أنّ وراء كلِّ سلوكٍ شعور، عليك إذن محاولة فهم المعنى والشعور وراء سلوك طفلك. يمكنك مساعدة طفلك على إيجاد طرق أخرى للتعبير عن هذا الشعور.

 يتعلم الأطفال كيفية التعبير عن المشاعر بشكلٍ مناسب من خلال مشاهدة الآخرين، لذلك تأكّد من كونك قدوة جيّدة في حياة أبنائك.

كيف سيتحدّث أطفالك عن مشاعرهم إن كنت أنت نفسك لا تتحدّث عن مشاعرك أمامهم؟ 

بيّن لطفلك كيف تشعر حيال المواقف المختلفة وكيف تتعامل مع هذه المشاعر. شجِّعهم عن طريق مدحهم – امدح ابنك عندما يتحدث عن مشاعره بطريقة ملائمة بغضّ النّظر عن عمره لكي تشجّعه على الانفتاح وعدم كتم ما يزعجه.

 كن نموذجًا لمهارات تأقلم صحيّة:

نظرًا لهذا العزوف المجتمعي عن التّحدّث عن المشاكل النّفسيّة، من المهمّ أن يكون الوالدان قدوة يحتذي بها الأطفال بخصوص الصحّة النّفسيّة. 

يمكنك مساعدة أطفالك على تعلّم كيفية التّعامل مع مشاعرهم بطريقة صحيّة من خلال نمذجة مهارات التأقلم في المنزل. يمكنك الانخراط في هذه المهارات مع طفلك أو تحفيزه للقيام بها بمفرده. يمكن أن تكون الأنشطة مثل التنفس العميق، اللّجوء إلى الفنّ (الرّسم أو التلوين) أو الخروج للمشي… تُعدّ هذه الأنشطة استراتيجيات رائعة للتّعامل مع المشاعر. يجب إذن العمل معًا لتعلّم مهارات التّأقلم.

لا تتردّد في طلب المساعدة من مختصّ:

لدى الوالدين حدّ معيّن يعطونه، ليس بإمكانك حلّ كلّ مشكلة تعترض أطفالك. إن كنت تشعر أنّ ابنك أو ابنتك تعاني من أزمة نفسيّة حادّة لا تتردّد في طلب رؤية مختص نفسي. يمكن أن يكون الطّفل يعاني من حالات قاسية مثل وفاة أحد أفراد العائلة أو أمراض نفسيّة مثل التّوحّد و اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط  (ADHD). تعاني مجتمعاتنا العربيّة من ثغرات في الوعي بالصحّة النّفسيّة وتفتقر إلى الأساليب الملائمة لمجابهة الاضطرابات النّفسيّة سواء لدى الكبار أم الصّغار.  في المسلسل المصري “خلّي بالك من زيزي”، تدور الأحداث حول امرأة تعاني من اضطراب نقص الانتباه مع فرط النّشاط والتي لم يتمّ تشخيصها في صغرها ممّا أثّر ذلك على حياتها. ساهم هذا المسلسل في تسليط الضّوء على الصّور النّمطيّة للمرضى النّفسيين في العالم العربي.

تذكّر دائمًا أنّ الأطفال يمرّون بتغييرات أثناء فترات نمّوهم التي تؤثر على تعبيرهم العاطفي وسلوكهم، ومن الطبيعي جدًا رؤية اختلافات جذريّة في كيفية تعامل طفلك مع كل مرحلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.