fbpx
522
0

تشيرنوبل

سرهي بلوخي

الموضوع 

يُوثّق هذا الكتاب الصادر سنة 2018، الانهيار النووي الذي هز الاتحاد السوفيتي في عام 1986. إنه عمل تاريخي عميق ودقيق مُستمَدٌّ من الأرشيفات المفتوحة مُؤخرا لإلقاء نظرة جديدة على تلك الكارثة. يجمع الكاتب أجزاء القصة كلّها. فيروي لنا ما حدث في الدقائق المصيرية التي سبقت الكارثة ثمّ عمليّة التنظيف التي عقِبتها مُعرِّجا في النهاية على تفكّك الاتحاد السوفياتي.

هذا الكتاب موجّه إلى:

  • عشاق مسلسل “اتش بي أو” (HBO) الذين يريدون التعمّق في الحادثة.
    الذين ولدوا بعد الكارثة ويريدون فهم عواقبها.
    العاملين بمحطات الطاقة النووية.

محتوى هذا الملخّص 9/1:

كان عمال تشيرنوبل يُجرُون اختبارًا للسلامة قبل الانفجار بقليل

كانت محطة تشيرنوبل للطاقة النووية بأوكرانيا السوفيتية ثالث أقوى محطة على وجه الأرض في عام 1986.

 شيدت السلطات لاستيعاب جيشها من العمال، مدينة بريبيات (Prypiat) على بعد كيلومترين من المُفاعِل. كانت الحياة في هذه “المدينة النووية” التي يبلغ عدد سكانها 45000 نسمة، فاخرةً وفقًا للمعايير السوفيتية. إذ كانت اللحوم والألبان متوفرة في المتاجر. وكانت المدينة تحتوي على مَسبَحين وحلبة للتزلج على الجليد. لكن هذا المشهد المثالي انهار في 26 أفريل، وذلك عندما دمرت سلسلة من الانفجارات الوحدة 4 من تشيرنوبل التي تأوي المُفاعِل النووي الرابع.

لإدراك الحجم الحقيقي لهذه الكارثة، يجب أن نفهم كيف تشتغل المفاعلات النووية. الغاية الأولى منها هي توليد الحرارة. تعمل هذه الحرارة على تحويل الماء إلى بخار لتحريك التوربينات لإنتاج الكهرباء. وتُولِّد المفاعلات الحرارة من خلال عملية تسمى الانشطار النووي.

يحدث الانشطار عندما تنقسم نواة الذرة إلى مكونات أصغر. وعندما يحدث الانشطار، تُطلَقُ الطاقة والجسيمات دون الذرية الصغيرة التي تسمى النيوترونات. ويُمكن تعزيز الانشطار عن طريق إجبار نيوترون على الاصطدام بنواة ذرة أخرى. لكن لا يمكننا فعل ذلك دون مجموعة من النيوترونات نَستخرِجها من ذرّاتها الأصلية.

تتَّسم نوى بعض الذرات، مثل اليورانيوم 235، بعدم استقرار شديد. إذ تسعى بطبيعتها إلى الانشطار حتى تنقسم إلى أجزاء أصغر وأكثر استقرارًا. لكنّ هذا الانشطار الطبيعي قد يُؤدِّي إلى سلسلة من التفاعلات. إذ تصطدم النيوترونات المحررة مع الذرات الأخرى فتقسمها وتُطلِق المزيد من النيوترونات. وتُولِّد تعبئة ذرات اليورانيوم 235 في قضبان الوقود على مقربة من بعضها، هذا الضرب من التفاعل.

ولكن تعترضنا مشكلة. تتحرّك النيوترونات داخل القضبان بسرعة هائلة تجعل احتمال اصطدامها بذرات اليورانيوم الأخرى ضئيلا جدا. لذلك تستخدم المحطات النووية لإبطائها وزيادة معدّل التفاعل، موادَّ مثل الماء والغرافيت.

وتمتلك المحطات النووية للتحكم في قوة التفاعل،  قضبانَ تحكُّمٍ مصنوعةٍ من مواد تمتص النيوترونات مثل البورون. فيتم إيلاجها في قلب المفاعل لِيُحدِّد عمق الإيلاج قوّة التفاعل. في الوقت نفسه ، يسري سائل التبريد عبر المفاعل، مُعدِّلا درجة حرارته.

إذن ، ماذا حدث داخل الوحدة الرابعة يومَ 26 أفريل؟ 

كان مُشغِّلو المحطة يجرون اختبارًا للسلامة على هذه العمليّة تحديدا. إذا انقطعت الكهرباء عن تشيرنوبل، فإنّها ستحتاج إلى الطاقة لتواصل ضخ سائل التبريد في المفاعل لمنع درجة حرارته من الارتفاع. كانت وظيفة المُولِّدات التي تعمل بالوقود توفير ذلك القدر من الطاقة. لكن تشغيلها كان يستغرق 45 ثانية. وذلك تأخير خطير. من ناحية أخرى، لم تكن التوربينات البخارية تتوقف فور انقطاع التيار الكهربائي. إذ كانت آخر دوراتها قادرة على توليد ما يكفي من الطاقة طيلة الثواني الخمس والأربعين اللازمة لاشتغال المُولِّدات. وكان هدف اختبار السلامة أن يُثبت هذه الفرضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *