fbpx
18
0

كيف تعزّز ثقتك بنفسك في عهد وسائل التّواصل الاجتماعي؟

18
0
الثّقة بالنّفس

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا من روتينِنا اليومي; تمكّننا من الاطّلاع على أنماط حياة الآخرين ومظاهرهم وعاداتهم الشّخصيّة. وغالبًا ما تُستعمل وسائل الإعلام أيضًا كأداة للمقارنة والتقييم الذاتي.

بعد استهلاك قدرًا كبيرًا من المحتوى على منصّات التّواصل الاجتماعي، أين يبدو الجميع «مثاليًّا»، قد تقع في فخّ مقارنة نفسك بأشخاص آخرين دون وعي -مقارنة جسدك وأسلوبك ووجهك وما إلى ذلك. وبالتّالي يؤدي ذلك إلى انعدام الثّقة بالنّفس خاصّةً على مستوى المظهر الجسدي. في عام 2017، أجرت الجمعية الملكيّة للصّحة العامة (The Royal Society for Public Health) استقصاء جمع ما يقارب 1500 شاب حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على القضايا المتعلقة بالرّاحة النّفسيّة. وفقًا لهذا الاستطلاع، تمّ اعتبار الأنستقرام “Instagram” أسوأ منصّة اجتماعية لتقدير الذّات. مع الارتفاع السريع لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، لا يسع المرء إلا أن يتخيل أنّ الأمور أصبحت الآن أسوأ مما كانت عليه في عام 2017. معايير الجمال غير الواقعية التي نراها على صفحات الإنترنت، تجعل الناس بشكل عام والنساء على وجه التحديد يحسّون بالنّقص ويحاولون الامتثال لهذه المعايير التي لا يمكن تحقيقها.

أصبح نشر صورة حقيقية وغير مفلترة على وسائل التّواصل الاجتماعي تحديًا. جعلت وسائل التواصل الاجتماعي الكثير منا قلقين بشأن ما سيفكر فيه الناس حول مظهرنا؛ هل نحن نحيفين بما يكفي؟ هل ملابسنا جميلة بما فيه يكفي؟ مع مرور الوقت يمكن أن يكون لهذا السّلوك عواقب سلبيّة على نظرة الشخص لذاته.

فيما يلي بعض النّصائح التي بإمكانها مساعدتك على بناء ثقتك بنفسك في هذا العالم المهووس بوسائل التواصل الاجتماعي ومعايير الجمال اللاّواقعية.

التحكّم في محتوى صفحتك:

نميل إلى نسيان أنّ وسائل التواصل الاجتماعي غير صحّية بالقدر الذي نسمح لها به. لدينا القدرة، كمستخدمين، على التحكّم في الصّفحة الرّئيسيّة لمواقع وسائل التّواصل الاجتماعي المختلفة وحماية أنفسنا من المحتوى غير المرغوب فيه. الأمر متروك لنا تمامًا لمتابعة الحسابات التي تلهمنا بدلاً من تلك التي تجعلنا نشكّك في قيمتنا الذّاتيّة. يمكننا استخدام صفحاتنا لخلق بيئة أكثر إيجابية تتيح لنا بالشّعور بالثّقة.                              

تأكّد من أن تتابع فقط أولئك الذّين يلهمونك ويحفّزونك وليس الذين يضيفون إلى إحساسك بالنّقص.

إليك بعض الصّفحات على الأنستقرام التي بإمكانك متابعتها:

1 ـ راديكا سانغاني Radhika Sanghani صحفية ومؤلفة وناشطة تدعم إيجابية الجسم. في عام 2018، أطلقت حملة  #sideprofileselfie (سيلفي المظهر الجانبي للوجه) التي أثارت انفعالًا على وسائل التّواصل الاجتماعي. رابط الصّفحة على الأنستقرام.

2 ـ Rare Beauty هي ماركة مكياج للفنّانة الأمريكيّة سيلينا غوميز، مصمّمة خصّيصًا للاحتفال بـالاختلاف والتّفرّد. على صفحتهم على الأنستقرام، يستعملون صور أشخاص عاديّين وليس فقط عارضات الأزياء النّمطيين وذلك لتسليط الضّوء على مختلف الخاصّيات وألوان البشرة والعيون وما إلى ذلك. رابط الصّفحة على الأنستقرام.

3 ـ جميلة جميل Jamila Jamil ممثّلة وناشطة بريطانية. أسّست «I Weigh» (أنا أزن) وهي منصّة تحالف مجتمعية تدعو إلى إيجابية الجسم والصحة النّفسيّة. رابط الصّفحة على الأنستقرام.

إحاطة نفسك بأشخاص داعمين:

على الرّغم من أنّنا لا ينبغي أن نسعى جاهدًا في سبيل الحصول على إعجاب الآخرين، إلاّ أنه من اللّطيف والمُطمئن أن يتمّ تذكيرنا بقيمتنا وجمالنا من قبل الأشخاص من حولنا. من المهمّ أن يكون لدينا حلقة دعم قويّة يمكن أن تساعدنا على إدراك جمالنا عندما يكون من الصّعب رؤيته. إنه أيضًا تذكير دائم بأنّ أولئك الذين يهتمون بنا سيقدرون دائمًا تفرّدنا حتى عندما لا نستطيع نحن أنفسنا فعل ذلك. أنا شخصياً لدي مجموعة من الصديقات الدّاعمات للغاية اللاّتي أتواصل معهن كلما شعرت بعدم الثّقة بالنّفس. يقمن ببذل قصارى جهدهنّ من أجل الإشارة إلى كل الأشياء التي يجب أن أكون ممتنّةً لها وإغراقي في المجاملات. لذلك، فإن نصيحتي لك هي الانضمام إلى مجموعة ذات تفكير مماثل، سواء كان ذلك مجموعة من الأصدقاء أو نادٍ أو مجموعة على الإنترنت أين يمكنك مشاركة مشاعرك والتّزوّد بالإلهام.

التّقليل من استخدامك لوسائل التّواصل الاجتماعي:

سواء اعترفنا بذلك أم لا، يجب أن نتابع الوقت الذّي نمضيه على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة عندما نشعر أنه يؤثر على صحتنا العقلية أو إنتاجيّتنا. وسائل التواصل الاجتماعي لها إيجابيّات وسلبيات، لذا فإن الإقلاع عنها بشكلٍ نهائي ليس حلّا مثاليًّا. ومع ذلك، يوصى بتقييد وقتك على هذه المنصّات للتّأكّد من عدم تأثّرك سلبًا. يمكنك تتبع وقت الشاشة الخاصّ بك بشكلٍ عام أو تتبع وقتك اليومي على وسائل التّواصل الاجتماعي. على سبيل المثال، يحتوي الأنستقرام (Instagram) على ميزة تتيح لك تحديد فترة زمنيّة محدّدة لتطبيقه، وتتلقى إشعارًا إذا تجاوزت الحد اليومي. يساعدنا التقليص من استعمال وسائل التّواصل الاجتماعي على استهلاك محتوى أقلّ ضررًا ويوفّر لنا وقتًا إضافيًّا للهوايات الأخرى. يمكن أن يكون هذا الأخير مفيدًا لصحّتنا النّفسيّة.

تذكّر أنّ الجمال يأتي بأشكالٍ مختلفة؛ لا تدع الصّور التي تبدو مثالية تقلّل من قيمتك الفرديّة! وحاول ألاّ تنساق إلى عالم التّواصل الإجتماعي لكي لا تضرّ بنظرتك إلى نقسك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.