fbpx
25
0

ماذا تعرف عن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية؟

25
0
الملكة إليزابيث الثانية

موت الملكة إليزابيث خلق ضجّة على وسائل التواصل الاجتماعي إذ رثاها البعض معدّدًا خصالها وإنجازاتها طيلة فترة حكمها بينما عبّر البعض الآخر عن مواقفهم من النظام الملكي ومخلّفات الاستعمار التي قادته المملكة البريطانيّة على مدار العقود.

جلست الملكة إليزابيث على عرش الحكم 70 سنة من 1952 إلى 2022. 70 سنة وقع فيها العديد من الأحداث التاريخيّة. 

ولكن من المهم أن نتذكّر أنّ أيّام الملكيّة المطلقة قد ولّت. اليوم، غدت مسؤوليّات الحاكم رمزيّة واحتفاليّة فقط.

ما هو دور الملك في المملكة البريطانيّة؟

على مدار قرون، كان للنظام الملكي البريطاني قدرًا كبيرًا من السلطة، لكن تاريخه مليء بالتحديات. أبرزها كان توقيع الملك جون على إتفاقيّة الماجنا كارتا (Magna Carta) في عام 1215 التي أقرّت بأن سلطات النظام الملكي لها حدود، وأثبت بشكل حاسم أن الملك لا يمكنه فرض الضرائب دون موافقة مجلس من رجال الدين والإقطاعيين. تطور هذا المجلس مع الزمن ليصبح برلمانًا مكونًا من شخصيات ثرية وقوية، وتولى دورًا أكبر تدريجياً حيث بدأ البريطانيون يلجؤون إليه لحل النزاعات.

بمرور الوقت تطور البرلمان ليصبح حكومة رسميّة حقيقية، شبيه بالكونغرس في الولايات المتحدة. يتكون من  مجلس اللوردات (House of Lords)، والذي يضمّ النبلاء وكان يتولى في الأصل كامل سلطة البرلمان تقريبًا، ومجلس العموم (House of Commons) الذي أصبح أكثر قوة على مر القرون. 

بحلول القرن الثامن عشر، أصبح مجلس العموم المسؤول الوحيد على تعيين الضرائب. 

من مهام البرلمان البريطاني الآن نذكر التالي:

– إصدار القوانين الجديدة ومراقبة أعمال الحكومة.

– النظر في كيفية إنفاق الضرائب.

– النظر في أهم القضايا التي تؤثر على حياة المواطنين كالصحة والبيئة والنقل وفرص العمل والمدارس والجريمة.

إذن عن ماذا كانت الملكة إليزابيث مسؤولة؟ 

خلال فترة حكمها، ألقت الملكة إليزابيث الثانية خطابًا خلال افتتاح كل برلمان جديد وأدلت بظهور رسمي وخطب في الأعياد والمناسبات الخاصة. وظلت الملكة على اتصال وثيق برئيس الوزراء وتم إطلاعها على جميع الأمور الوطنية المهمة  بانتظام، لكنها لم تشارك علنًا في المناقشات السياسية – ولم تكن مسؤولة عن أي قرارات نهائية. 

لمعرفة المزيد عن حياة الملكة الراحلة، إليكم بعض الحقائق المثيرة للإهتمام:

أطول فترة حكم وأصغر ملكة في تاريخ بريطانيا:

أصبحت الملكة إليزابيث ملكة لبريطانيا في سنّ الخامسة والعشرين فقط وذلك بعد وفاة والدها في فبراير 1952 وتوّجت رسميًّا ملكة في يونيو 1953. ولقد كان أوّل تتويج يبثّ مباشرة على التلفزيون ولقد شاهده أكثر من  عشرين مليون شخص. عندما توفّي الملك الملك جورج السادس، كانت الملكة إليزابيث في زيارة إلى كينيا بدلاً عن والدها فعادت إلى بريطانيا على الفور. كان الملك الحالي شارلز الثالث آنذاك يبلغ من العمر 3 سنوات. 

كما أنّها صاحبة أطول فترة حكم في تاريخ المملكة (70 عامًا) ولقد تفوّقت على الملكة فكتوريا سنة 2015 إذ حكمت الأخيرة لمدّة 64 عامًا.

لا تظهر صورة الملكة إليزابيث على الأوراق النقدية البريطانية فقط:

بصفتها ملكة دول الكومنولث أيضًا وهي التالية: أنتيغوا وبربودا، جزر البهاما، بليز، كندا، أستراليا، غرينادا، بابوا غينيا الجديدة، جامايكا، نيوزيلندا، سانت كيتس ونيفس، سانت لوسيا، سانت فنسنت وجزر غرينادين،  وجزر سليمان، توفالو.

زينت صورة الملكة إليزابيث الثانية إذن عدّة عملات حول العالم لعقود بالإضافة إلى الأوراق النقدية والعملات البريطانية مثل الدولارات الأسترالية والكندية والبليزية. 

بعد وفاتها من المتوقّع أن تحلّ صورة الملك تشارلز الثالث محلّ صورتها على العملات النقديّة في بريطانيا وباقي الدول الأخرى كذلك.

خلال فترة حكمها، شهدت بريطانيا 15 رئيس وزراء:

بما في ذلك ونستون تشرشل ومارجريت تاتشر ومؤخراً بوريس جونسون. كما أنّها زارت أكثر من 100 دولة بصفتها ملكة وهو رقم قياسي آخر.

اخترعت سلالة جديدة من الكلاب:

كانت الملكة إليزابيث تحبّ كلاب الكورجي كثيرًا، حتى أنها اخترعت سلالة جديدة من الكلاب عندما تزاوج الكورجي خاصّتها مع كلب أختها الأميرة مارغريت الألماني، مما أدى إلى إنشاء سلالة الـ «دورجي».

أصبح مكان ولادتها مطعمًا صينيًّا:

ولدت الملكة إليزابيث تحديدًا في 17 شارع بروتون في مايفير، لندن وذلك في منزل كان ينتمي لأجدادها الأسكتلنديين من أمّها. دمّر هذا المنزل في الحرب العالميّة الثانية. أصبح العنوان الآن موطنًا لمطعم صيني ولقد فتح أبوابه في نوفمبر 2010. إذا قمت بزيارة العنوان الآن، يمكنك رؤية لافتة على الحائط والتي تقول: «في هذا المكان كان يقع منزل إيرل ستراثمور وكينغهورن أين ولدت إليزابيث ألكسندرا ماري وندسورـ التي أصبحت لاحقًا جلالة الملكة إليزابيث الثانية ـ في 21 أبريل 1926».

كانت حياة الملكة إليزابيث الثانية حافلة وذلك لطول فترة حكمها وكثرة الأحداث التاريخيّة التى عاشتها. موتها أثار مواقع التواصل الاجتماعي حيث كان تذكيرًا للكثير من الناس بالأشياء القيّمة التي سرقتها المملكة من مستعمراتها السابقة. ماذا عنك؟ هل تظنّ أنّ وفاة الملكة إليزابيث الثانية يمثّل نهاية حقبة زمنيّة لا مثيل لها أم فرصة للتأمل فيما فعله النظام الملكي على مدار العقود؟

للمزيد من المقالات، تصفّح مدوّنة ريدز من هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.