fbpx
162
0

أكثر سعادة بـ %10

كيف روّضتُ عقلي وقلّلت من حدّةِ توتري ووجدت طريقة مساعدة ذاتيّة تعمل بالفعل دون أن أفقد صوابي

دان هاريس

الموضوع 

يزيل كتاب “أكثر سعادة بـ %10” الغموض عن فن التّأمّل القديم من خلال شرح أحدث التقنيات البحث العلمي في كيفية تأثير التّأمّل على جسمك وعقلك. الأهم من ذلك ، أنه يظهر لك إلى أيّ مدى يمكن أن يكون التّأمّل مفيدًا في التعامل مع فوضى وضغوط الحياة الحديثة.

لمن هذا الكتاب ؟

إلى أي شخص يعاني من التوتر ويريد إيجاد حلٍّ. أي شخص متشكك أو فضولي بشأن التّأمل وطُرُقِه. أي شخص ينعَمُ بالقناعة ولكنّه يطمحُ إلى المزيد من السعادة.

محتوى هذا الملخص 1 / 5 :

لا يمكن إشباع جوع الأنا النهم والمتزايد فهي ستدفعك دائمًا إلى أبعد من ذلك.

لا تكتفي الأنا أبدا. ستريد المزيد دائمًا، وقطعًا لن تكون راضية ولن تكون سعيدة تمامًا مهما حاولت ذلك. إنّها تملك تصميمًا وعزيمةً كبيران. وتطمع في كلّ ما لا تملكه. عندما تُغذّي الأنا بشيء جديد، فهو بمثابةِ ضبطٍ فوريٍّ وأتوماتكيِّ لتوقها إلى المزيد لتبدأ رحلتها في تحقيق شيء جديد آخر . 

ستَتُوق دائمًا وأبدًا إلى أحدث سيّارة رياضيّة وأجدد آلة رأيتها وستضع كلّ ما لديك من الأموال لامتلاكها حتى وإنْ كان لديك شبيها لها أو لا حاجةَ إليها من أساسه.

ولن تكون الوجبات الشّهيّةُ كافية مهما بلغتْ براعةُ الطاهي فسرعان ما ستشعر بالجوع وتطمعُ في وجبةٍ ألذ وأكثر دسمًا.

هذه الأنا مهووسة بالماضي والمستقبل، وفي هوسها تتجاهل الحاضر، وبالتالي تمنعك من العيش بشكل كامل في الحاضر. يحبُّ غروركَ أن تعيش في الماضي وأن تقف على الأطلال وتَرثِي ما فقدته حتىَّ وإن كان الأمرُ لعبةً أو قطعة من الملابس البّالية.

هذا هو السبب الذي يجعلك تقضي وجبة العشاء في الشكوى عن العمل إلى شريك حياتك، أو أنْ تندم على هجر حبك الأول في 17، على الرغم من كونك متزوجًا سعيدًا اليوم.

تُقيِّم الأنا باستمرار قيمتك مقابل المظهر والثروة والمكانة الاجتماعية للآخرين، ولكنها ستجدك دائمًا فاشلًا. بغض النظر عن مدى ذكائك أو جمالك أو ثروتك. وفقًا لنفسك، هناك دائمًا شخص أكثر ذكاءً أو أجمل وَجْهًا أو أعظَمُ ثراءًا .

وبالتالي، سوف يحفزك غرورك على السعي باستمرار لتصبح ذلك الشخص الأفضل.

ولكن هل ستكون سعيدًا بعد تحقيق ما يُريده غرورك ؟

بالطبّع لن تفعل لأنّ الأنا لن تكون سعيدةً أبدًا. 

يشهدُ العالم كلَّ سنةٍ عددا كبيرًا من حالات انتحار الأغناء والمشاهير أو حالات الادمان العنيف الذي دمّر حيوات العديد منهم وهذا بالتأكيد أكبر دليلٍ على أنّ الأنا لا تشعر بالرضى أو بالقناعةِ مهما حققت من الأشياء في حياتك.

ستريكَ المقتطفات التّالية كيف يستطيع التّأمّل أن يُرَوِّض الأنا ويُحسّن حياتك. 

تحكّم في الأنا عبر تركيز طاقة العقل واصبحْ أكثر تعاطفًا مع الآخرين.

عندما نمارس التّأمُّل، نتعلّم مهارة قيّمة ألا وهي تركيزُ الطاقة الذهنيّة بداخلنا. ونعني بذلك التجاوب مع البيئة المحيطة بنا و غرائزنا دون الانفعال أوالتأثّر.

يُحفِّز التّأمّل تركيز الطاقة العقليّة عبر تلقينينا الاندماجَ التّام داخل الحاضر وعدم القلق بفعل عوامل الاجهاد والتوتُّر.

لتبسيط الأمر، خذ مثال تجربة الكاتب حين أخبره زميله بأنّه لا يرتقي إلى مستوى مذيع مشهورٍ ولن يستطيع أن يحقق حلمه. عوض أن يجعل الكاتب هذه الحادثة تعطّل حياته المهنيّة وتَحُولُ دون وصوله إلى هدفه، استغلّ التّأمّل وركّز طاقته العقليّة نحو الحاضر عبر التجاوب دون الانفعال وقام بسؤال مديره في الإذاعة عن الطرق التي يمكنها أن تساعده للتحسّن.

لا يحسّن تركيز الطّاقة العقليّة قراراتنا فقط حتّى أنّه يغيّرنا بيولوجيّا. أثبتت صورٌ بالرنين المغناطيسيّ لدراسة أجرتها جامعة هارفرد أنّ الأشخاص الذين قاموا بالتمارين التأمليّة لتركيز الطّاقة الذهنيّة على امتداد ثمانية أسابيع قد طوّروا المادة الدّماغيّة الرماديّة داخل المناطق المسؤولة عن الوعي والتعاطف. كما أنّ هذه الاختبارات أظهرت تقلّص المنطقة المتعلّقة بالتّوتّر. 

لا يمكن التغاضي عن أهميّة هذه التمارين في تحفيز السلوك التعاطفيّ تُجاه النفس والآخرين ممّا يساهم بدوره في خدمة شعورك الذاتيّ بالرضا حيث يسمح لك بالتغاضي عن أخطائك وقبول عيوبك. في الواقع، بيّنت الدراسات أنّ الأشخاص الذين يُمارسون تأمّل الرَّأفة الذاتيّة يّظهرون سلوكات صحيّة شبيهةً بالإقلاع عن التدخين والأكل الصحيّ أكثر من غيرهم. 

بالإضافة على ذلك، إنّ التعاطف مع الغير يجعل المرء أكثر نضوجً واكتمالاً.

قامت دراسة حديثةٌ بمنح بعض المشاركين شريط تسجيلاتٍ يحملونه معهم لبضعة أيّام متتالية وأكّدت النتائج بعد ذلك أن من يمارس التّأمّل مُتعاطفٌ ومتفهمٌ بشكل أكبر. كما أنّه يقضي وقتا أطول مع الآخرين ولا يستخدم عبارة أنا سوى مراتٍ قليلةٍ أثناء حديثه.

يمكننا أن نستعمل التعاطف بالفعل لخدمة مصالحنا الشخصيّة. يقول داليْ لما (Dalai Lama ) : أن تكون حكيمًا متكبّرًا أفضل من أن تكون متكبّرًا وأحمق.

لست بحاجة إلى أن تفقد ميزتك أو أن تصبح سهلًا عندما تقوم بترويض غرورك.

يخشى بعض الناس المفهوم البوذي المتمثل في التخلي، ويفسّرونه بالضعف والاستسلام. على سبيل المثال، غالبًا ما يروي المؤلف والمعالج النفسي الأمريكي مارك إيبستين (Marc Epstein ) قصة مرضاه البوذيين الذين حرموا أنفسهم من هزات الجماع أثناء ممارسة الجنس أو رفضوا تقديم طلب بأنفسهم في المطاعم كوسيلة لعدم التعبير عن تفضيل شخصي.

من الواضح أن هذا النوع من السلوك لم يجعلهم أكثر سعادة!


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.