32
0

تاريخ موجز للزمان

32
0

تاريخ موجز للزمان

من نظرية الانفجار العظيم إلى الثقوب السوداء

ستيفن هوكينغ

الموضوع 

يتمحور كتاب “تاريخ موجز للزمان” الذي صدر عام 1988 حول تاريخ النظريات العلمية والأفكار التي تشكل فهمنا للكون اليوم وذلك انطلاقا من الانفجارات الكبيرة والثقوب السوداء وحتى تكوين أصغر الجسيمات في الكون. ويقدم “هوكينغ” (Hawking) نظرة عامة واضحة على كل من تاريخ الكون والعلوم المتشعّبة المتصلة به. ويعرض هذه الأفكار بطريقة تسهّل فهم القرّاء الذين يتطرّقون لهذه الأفكار للمرة الأولى.

لمن هذا الكتاب ؟

كل من يتساءل عن بداية الكون أي شخص يودّ فهم ميكانيكا الكمّ أي شخص مهتم بكيفية عمل الثقوب السوداء

محتوى هذا الملخص 1 / 11 :

يمكن للنظريّات المستندة إلى ما لاحظته في الماضي أن تساعد على التنبؤ بالمستقبل..

ربما قد سبق أن سمعت بنظرية الجاذبية أو نظرية النسبية؟ لكن هل توقفت يومًا لتفكر في ما نعنيه حقًا عندما نتحدث عن النظريات؟

استنادا إلى المفهوم البسيط للمصطلح، يمكن تعريف النظريّة على أنها نموذج يشرح بدقة عمليات متعددة من الرصد والمشاهدات. حيث يجمع العلماء البيانات انطلاقا من الملاحظات التي يتوصّلون لها في التجارب، على سبيل المثال، ويستخدمونها لتطوير تفسيرات لكيفية حدوث الظواهر وأسباب حدوثها.


فعلى سبيل المثال، طور إسحاق نيوتن (Isaac Newton) نظرية الجاذبية بعد ملاحظة العديد من الظواهر، انطلاقا من سقوط تفاحّة من شجرة وصولا إلى ملاحظة حركات الكواكب. فتوصّل إلى نظريّة  لوصف الجاذبية، استنادا إلى البيانات التي جمعها. 

إن للنظريات فائدتان عظيمتان:

أولاً، تسمح النظريات للعلماء بطرح تنبؤات محددة حول الأحداث المستقبلية. على سبيل المثال، سمحت نظرية الجاذبية التي توصّل لها نيوتن بالتنبؤ بالحركات المستقبلية للأجسام على غرار الكواكب. أي إذا أردت معرفة، موقع كوكب المريخ بعد ستة أشهر من الآن، من الممكن التنبؤ بهذا بدقة استنادا إلى نظرية الجاذبية. 

وثانيًا، تقبل النظريات التأكيد والدحض على حدّ السواء، أي أنّها منفتحة على إجراء تغييرات إذا عُثر على دليل جديد يثبت تهافت نظرية ما. مثلا اعتقد الناس في فترة من الزمن في نظريّة تؤكّد أن الأرض هي محور الكون وأنّ  كل شيء يدور حولها.  دحض غاليليو (Galileo) هذه النظرية عندما لاحظ أن الأقمار تدور حول المشتري. وأمكنه اثبات أنه ليس كلّ شيء يدور حول الأرض. ففي الحقيقة، إنّ مجرّد ملاحظة مستقبلية واحدة قادرة دائما على إبطال نظرية ما، بغضّ النظر عن مدى موثوقيتها الراهنة. وهذا يعني أنّ إثبات صحة النظريات، غير ممكن. وهو ما جعل العلم عملية تشهد تطوّرا متواصلا.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.