31
0

وسائل الترغيب والترهيب

أطلق العنان لقوة الحوافز لتتمكن من إنجاز الأمور

إيان أيريس

الموضوع 

“الجزرة و العصا” هو الدليل المقدس لتحفيز السلوك وضبط النفس. سوف تشرح هذه الومضات كيف يمكنك استبدال العادات السيئة بالمكافآت والعقوبات والالتزامات الرسمية تجاه نفسك. وستكتسب المهارات اللازمة لمواجهة تحديّات مثل فقدان الوزن والإقلاع عن التدخين والادّخار للتقاعد.

لمن هذا الكتاب ؟

الأشخاص الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين أو إنقاص الوزن أو جعل ممارسة الرياضة عادة منتظمة. علماء النفس والمعالجون السلوكيون والمدربين الشخصيون. المديرون أو أصحاب الأعمال التجارية الذين يتطلعون إلى تحفيز الموظفين.

محتوى هذا الملخص 1 / 9 :

نميل إلى تفضيل المكافآت الصغيرة والفورية على المكافآت الكبرى وطويلة الأجل. فالمستقبل غير مؤكد على الإطلاق

كم يبلغ عدد الأشخاص الذين تعلم أنهم يُفرطون في تناول الحلوى على الرغم من أنهم يحاولون إنقاص الوزن؟ أو ربّما لديك صديق يدخّن ولكنّه يريد الإقلاع عن التدخين، ولا يبدو أنه يستطيع أن يتخلّى عنه. فما الذّي يجعلنا لا نستطيع التخلّي عن العادات السيّئة؟إن التخلّي عن الفوائد طويلة المدى لغرض الحصول على مكافآت فورية جزءٌ من الطبيعة البشرية. وعلى سبيل المثال، إذا سألت مجموعة من الأصدقاء عن أهدافهم الشخصية، فربّما يتحدّث الكثيرُون عن أشياء مثل البقاء بصحة جيدة أو الادخار للتقاعد لكن ما يحدث فعليا هو أن معظمنا ينسى أهدافه في اللحظة التي نحصل فيها على قطعة حلوى أو نتفاخر بجهاز جديد رائع.ويظهر هذا بشكل خاص في سلوكِ مدمني المخدرات, فهؤلاء يتسببون في ضرر جسدي خطير لأنفسهم مقابل المتعة الفوريّة للمخدّر. ويعلم مُعظم المدمنين هذا، لكنّهم لا يزالون غير قادرين على التخلّص من هذه العادة. ولكنّنا لسنا جميعًا مختلفين عنهم كثيرا- فلدى الكثير منّا عاداتٌ نستسلم لها في مرحلة أو أخرى من الحياة.وخلاصة القول هي أننا جميعًا مدمنون على الآن، ويمكننا بسهولة تأجيل الأهداف طويلة المدى للانغماس في الحاضر.وعامّة ما يفضّل الناس الحصول على مكافآت أصغر وأكثر ضمانا مقابل الحصول على مكافآت أكبر قد تبدو غير مؤكدة.وطلب الخبير الاقتصادي ريتشارد ثالر من المشاركين في إحدى الدراسات الاختيار بين الحصول على تفاحة واحدة في عام واحد، أو على تفاحتين في عام واحد والانتظار ليوم واحد. وقد انتظر المشاركون بكل سرور اليوم الإضافي للحصول على التفاحتين معًا. ومع ذلك، يبدو أن منطقنا يتغيّر عندما نواجه قرارات تؤثّرُ على المستقبل القريب. إذ يختار الأشخاص الذين عرضت عليهم تفاحة واحدة اليوم أو تفاحتين غدًا تفاحة واحدا- لتحقيق الإشباع الفوري لحاجياتهم. وتشير النتائج التي توصّل إليها ثالر إلى ظاهرة أشمل، وهي أنه مقابل المكافأة الفورية، تفقد أية مكافأة أكبر يتعيّن انتظارها جاذبيتها نتيجة لذلك. لماذا؟ لأن الاضطرار إلى انتظار شيء ما يلقي بظلال الشك على امكانية حدوثه أصلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.