39
0

شخصيات مخفية

الحلم الأمريكي و القصة غير المروية لعلماء الرياضيات من النساء السود اللواتي ساعدن في الفوز بسباق الفضاء

مارغوت لي شترلي

الموضوع 

يكشف كتاب “شخصيات مخفية” الذي صدر عام 2016 القصص غير المروية لعالمات الرياضيات السود اللواتي ساعدن في إرسال “جون غلين” (John Glenn) في أول مدار له حول الأرض وساهمن في رحلة “نيل أرمسترونغ” (Neil Armstrong) إلى القمر. استجابت هؤلاء النساء الشجاعات والرائدات لنداء الواجب وتركن التدريس في مدارس جنوبية معزولة للمساعدة في رسم ملامح برنامج الفضاء الحديث.

لمن هذا الكتاب ؟

النساء في مجال الهندسة المهتمون بالتاريخ الحقيقي لبرنامج الفضاء طلاب السياسة والعلوم والتاريخ

محتوى هذا الملخص 1 / 6 :

بدأت قصة عالمات الرياضيات السود في لانغلي (Langley) في الأربعينيات.

لم يسافرنيل أرمسترونج (Neil Armstrong) إلى القمر ويعود أدراجه بمفرده. فقد تجنّد الكثير من الأشخاص خلف الكواليس وقاموا بعمل جاد، ومعظمهم لم تُروى قصته حتى الآن.


كانت ناسا (NASA) تُعرف باسم  اللجنة الاستشارية الوطنية للملاحة الجوية (NACA)، ولم تتبنّ اسم الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (NASA) إلا في عام 1958. حيث اتخذت مقر أبحاثها مختبر لانغلي التذكاري للملاحة الجوية (Langley Memorial Aeronautical Laboratory)، في هامبتون (Hampton)، فيرجينيا.


تأسست اللجنة الاستشارية الوطنية للملاحة الجوية (NACA) في عام 1917. في البداية تركّز نشاطها على تطوير الطائرات الحربية وأنواع أخرى من آلات الطيران. لكنّ خلال الحرب الباردة غيّر الاتحاد السوفيتي صيغة اللجنة الاستشارية الوطنية للملاحة الجوية (NACA)  لتصبح وكالة ناسا التي كرست أنشطتها للفوز في سباق غزو الفضاء.

وفي الأربعينيات من القرن الماضي، وظّف مختبر لانغلي أول موظفين سود للعمل كمُحَوْسِبات، لإجراء عمليات حسابية رياضية. ولكن قبل الأربعينيات، مُنع السود من تقلّد مثل هذه الوظائف جراء ممارسات التمييز العنصري.


كان لنشطاء الحقوق المدنية الرائدين بعض الفضل في العمل على تغيير الأوضاع وقتها. نذكر على سبيل المثال آسا فيليب راندولف (A. Philip Randolph)، الذي هدد بإرسال مائة ألف محتجّ للتظاهر في العاصمةِ مناهِضَةً للتمييز العنصري وحتى تتخذ القضية بعدا وطنيا.

لذلك، في عام 1941، أصدر الرئيس فرانكلين روزفلت (Franklin D. Roosevelt) الأمر التنفيذي عدد 8802، الذي ألغى بمقتضاه ممارسات التمييز في الصناعات الدفاعية، والأمر التنفيذي رقم 9346، لإنشاء لجنة ممارسات التوظيف العادلة.


ورغم أنّ هذه القرارات خوّلت للنساء السود فرصة العمل في مختبرات لانغلي (Langley)، لكن ذلك لم يحل دون حضور الميز العنصري في مكان العمل. في الواقع، أطلق على المجموعة الأولى من النساء السود اللاتي عملن هناك اسم  الحوسبات الغربيات (West Computers)، حيث كنّ يقبعن في الجانب الغربي من المختبر، منفصلات عن باقي الموظفين البيض. لكن لم يمنعهنّ ذلك من تبوّؤ مكانة أساسية في عمليات لانغلي (Langley)، والاضطلاع بدور حيويّ في التطورات الرئيسية من القرن العشرين على غرار الحرب العالمية الثانية، والحرب الباردة وسباق الفضاء، وحركة الحقوق المدنية والانتقال إلى اعتماد الحوسبة الإلكترونية.



ولاقت بعض هؤلاء النساء اعترافا وتقديرا للمجهودات التي بذلتها مثل كاثرين جونسون (Katherine Johnson)، التي مُنحت أعلى وسام مدني وهو وسام الحرية الرئاسي، في عام 2015. لكنّ الكثيرين يجهلون تماما وجود فريق يتكوّن جميع أفراده من السود، وهنّ نساء رائدات في مجال الرياضيات ساعدن الولايات المتحدة في استكشاف الفضاء.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.