fbpx
164
0

الرحمة العادلة

قصة عدل و فداء

بريان ستيفنسون

الموضوع 

يصوّر كتاب “الرحمة العادلة” (Just Mercy)، الذي صدر عام 2014، نظام العدالة الجنائية الأمريكي في الثمانينيات. يشرح هذا الكتاب كيف أنّ النظام الذي كان من المفترض أن يحمي حقوق مواطني الدولة أصبح أداة غير عادلة لإساءة معاملة أفراد المجتمع الأكثر ضعفاً واقصائهم من خلال السجون الجماعية المكتظّة والأحكام المجحفة.

لمن هذا الكتاب ؟

المحامون والقضاة وعلماء القانون. أي شخص مهتم بالتاريخ القانوني لأمريكا. المهتمون بفهم الطابع غير المنصف لنظام العدالة الجنائية في أمريكا.

محتوى هذا الملخص 1 / 8 :

منذ الثمانينيات، تميز نظام العدالة الجنائية في أمريكا بتسليط العقاب المجحف والسجن الجماعي المزدحم.

لطالما أثارت العدالة الجنائية في أمريكا الرأي العام، وكانت موضوعا لعدد لا يحصى من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية التي تصف حياة المحامين والقضاة وطريقة عملهم. وتسلط الضوء كذلك على حياة السجناء. ولكن عندما يسقط الغطاء الهوليوديّ الجميل، نتفاجأ بواقع قاس لا يبعث على المتعة. وللسائل أن يسأل : لماذا؟ 

حسنًا، منذ الثمانينيات، كان نظام العدالة الجنائية الأمريكي من بين أشدّ الأنظمة التي تقوم على العقاب المشدّد. وتزامن ذلك مع انطلاق محاكم البلاد في إصدار أحكام متطرفة حتى بخصوص أبسط الجرائم. ويشتدّ الحكم إذا كان الشخص الذي ينتظر المحاكمة صاحب سوابق. فحتى ارتكاب جريمة بسيطة يمكن أن يؤدي به إلى السجن مدى الحياة. 


خلال السنوات الأولى، سُجن واحد وأربعون ألف شخص في أمريكا في فترة وجيزة بسبب جرائم متعلقة بالمخدرات. ويبلغ هذا العدد اليوم خمس مائة ألف. تُعتبر هذه الحقيقة صادمة خاصة وأنّ عدد الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات ارتفع بشكل هائل في الثمانينيات. فمن الواضح أنه قد حدث تغيير جوهري في كلّ من الأحكام الصادرة وموقف الرأي العام حول مفهوم العقوبة العادلة. فعلى سبيل المثال، التقى المؤلف في الثمانينيات بامرأة تقضي عقوبة سجن لمدّة طويلة. وماذا كانت جريمتها يا ترى؟ تحرير خمس شيكات دون رصيد لشراء هدايا عيد الميلاد لأطفالها، لا يتجاوز مبلغ كلّ منها مائة وخمسين دولارًا. 


غير أنّ هذا النوع من العقوبات القاسية ولّدت نوعا آخر من العقاب المتطرف وهو السجن الجماعي المزدحم. يبدو الأمر بسيطا جدًا، فكلما زاد عدد الأشخاص الذين تسجنهم لارتكابهم جرائم بسيطة، أصبحت السجون أكثر ازدحامًا. وهذا ما جعل أمريكا تواجه أزمة سجن جماعي في جميع أنحاء البلاد.


فعلى سبيل المثال، ارتفع عدد نزلاء السجون في أمريكا من ثلاث مائة ألف في أوائل السبعينيات إلى 2.3 مليون شخص اليوم. وهذا لا يشمل الستة ملايين شخص الذين يخضعون حاليًا لإطلاق السّراح الشَّرْطِي. فمن الناحية الإحصائية، هذا يعني أن واحدًا من كل خمس عشرة شخصًا ولدوا في عام 2001 سيكون في السجن في مرحلة ما خلال حياته. فمن أين أتى كل هؤلاء المجرمين الجدد؟



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.