fbpx
153
0

الحياة الخالدة لهنرييتا لاكس

153
0

الحياة الخالدة لهنرييتا لاكس

كيف غيَّرت امرأة واحدة أنماط التفكير العلميّ إلى الأبد؟

ريبيكا سكلوت

الموضوع 

يروي لنا كتاب” حياة هينرييتا لاكس” قصّة مزارعة تبغ فقيرة توفيت بعد صراع مع سرطان عنق الرحم وسلالتها الخلويّة التي يستحدث منها العلماءُ علاجًا لشلل الأطفال وغيره من الأمراض. تنفُض ريبيكّا سكلوت من خلال تحقيقها العميق الغبار عن تاريخ هينرييتا وعائلتها، كاشفةً كذلك عن استغلال فاحش للأفارقة الأمريكيين على أيدي العاملين في مجال الطب، وعن خلايا هينرييتا الخالدة.

لمن هذا الكتاب ؟

كل مهتمّ بتاريخ الطب كل مهتمّ بتاريخ الأفارقة الأمريكيّين وعلاقتهم بمجال الطب الأمريكيّة

محتوى هذا الملخص 1 / 11 :

كانت هينرييتا أمريكيّة سوداء البشرة قضَت نحبها بسبب نوع جدُّ حادّ من مرض السرطان:

شهدت مدينة روانوك بولاية فيرجينيا ولادة هينرييتا، فتاة صغيرة ستغيّر علوم الطبّ للأبد وذلك في الأوّل من أغسطس سنة 1920.

ساعدت هينرييتا وهي صغيرةٌ في مزرعة التبغ خاصّتهم كما كان يفعل أغلب أفراد عائلتها، فكانوا يحصدون المحصول ثم يحملونه إلى جنوبيّ بوستن لبيعه.

وكانت في أوقات فراغها تلعب مع ابن عمّها ديفيد لاكس المُكنّى داي.

تزوّجت هينرييتا بداي عندما بلغَت العشرين وسرعان ما بدأ الزوجان ينجبان الأطفال. غير أن ذلك الزمان كان صعبا على الفلّاحين الصغار فقد كانت العائلات تعاني مادّيا، وقرّر الزوجان الانتقال إلى سباروز بوينت قرب بَالتيمور.

وبعد مضيّ عقد من الزمن دخلت هينرييتا سنة 1951 غرفة الفحص خصصت للمُلَوَّّنَاتِ فقط (أي النساء ذوات البشرة المختلطة أو السوداء) بمركز طب النساء بجامعة جون هوبكنز حيث اكتشفَت وجود ورم بعنق رحمها. 

سارع الأطبّاء بأخذ عيّنة ونقلها على جناح السرعة إلى مختبر الأمراض لفحصها، ثم عادت هينرييتا إلى منزلها، وهناك عادت من فورها إلى أعمالها اليوميّة فكانت تعتني بصغارها وتطهو الطعام لعائلتها وترتّب البيت.

استمَّر الأمر على هذه الحال لبعض الوقت على الأقل.

ثم تلقَّت نتائج اختبار الخزعة الذي علمت من خلاله أنّها مصابةٌ بورم جلديّ خبيث في عنق الرحم في مرحلته الأولى.

كان الأخصائيّون في جامعة جون هوبكنز يستعملون معدن مشعّ يُسمّى الراديوم لمعالجة سرطان عنق الرحم آنذاك. لكن لفاعليّة هذا المعدن العالية في القضاء على هذا السرطان ثمنُ فهو يدمّر كل الخلايا التي يطولها إشعاعه. حتى إنّه قويّ جدّا لدرجة أن التعرّض لجرعات كبيرة من إشعاعاته يسبب حروقا ببشرة المريض.

بعد أن أعطت هينرييتا موافقتها على أيّ علاج أو جراحة يعتبرها الأطبّاء ضروريّة، أُتي بها مجددا إلى قسم النساء الملوّنات بجامعة جون هوبكنز.

واستطال تعرّض هينرييتا لإشعاع الراديوم بها لساعات وساعات، فقد كان ذلك أول العلاجات التي ستخضع لها على مدى سنة.

رغم أن العلاج كان فائقا لدرجة أن حروقا صارت ظاهرةً على مواضع كثيرة من جسمها، إلا أنه لم يجد نفعا في النهاية.

تُوفّيَت هينرييتا في الرابع من أكتوبر سنة 1951.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.