fbpx
59
0

كيف تكون مقنعًا وتكسب ثقة من حولك؟

59
0
كيف تكون مقنعًا

قد تتراوح درجة رغبة الأشخاص في أن يكونوا مقنعين وقادرين على التّأثير منذ الصّغر. وفي حين أنّ المسألة لا تكون في غاية الأهميّة في ذلك سنّ إلّا أنّ قيمتها تتصاعد كلّما كبرنا في العمر. فالمجتمع بدوره يعتمد على الأشخاص وعلى التواصل المستمرّ مع الآخرين. وقيمة الإقناع والتّأثير تتوازي بدورها مع قيمة الشّخص نفسه. فأن تكون فاعلاً ومغيّرًا في مجتمعك وفي العالم أي أن تكون قادرًا على “التّلاعب” بأفكار الأفراد وقرارتهم. قد يرى البعض أن كلمة “التّلاعب” سلبيّة في محتواها غير أنّها الوجه الآخر من الإقناع. كلّ ما يحتاجه الأمر هو إخراج المصطلح من إطاره السلبيّ وجعله أكثر تناسبًا مع رغباتنا الإيجابيّة.

وفي حال كنت إنسانًا عاديًّا ترغب في عيشة عاديّة فقد لا تكون مهارة الإقناع مبتغاك الأول وقد لا تشعر بحاجة إليها. ولكن ماذا إن تجاوز طموحك هذه الرّغبات وأردت أن تدخل عالم إدارة الأعمال مثلاً ؟ أو أردت أن تبدأ مشروعك الشخصيّ باستثمارات كبيرة خارجيّة؟ فهل ستكون جاهزًا لهذه المغامرة علمًا وأنّ أحد أهم عوامل النّجاح فيها هي أن تكون ذو مهارات تواصليّة نبيهة وقدراتٍ إقناعٍ إستثنائيّة؟

دعني أشرح لك الأمر جيّدا.

إذا كنت قائدًا أو رائد أعمال أو مسوقًا أو مديرًا تنفيذيًا أو إداريًا أو ما إلى ذلك، طالما أنك تتواصل مع الناس، وخاصة تلك العلاقات التي تربطك برئيسك أو بموظفيك، فيجب أن تملك المهارات الحيوية للإقناع. فالإقناع لا يعني الإكراه والجبر، ولكن المشكلة عند معظم الناس هي عدم فهمهم لفن الإقناع أوعدم الرغبة في اكتساب المهارات الحيوية اللازمة لإقناع الناس بنجاح. فالإقناع لا يعني “التلاعب” السلبيّ أو الضغط على الآخرين، بل هو اتباع مسار منظم وخطة إستراتجيّة عميقة تمنحك المحال لإدارة العمل والتفكير بحماس رغبة منك لتحقيق أهدافك ونجاحاتك.

فكيف يمكنك أن تكون مقنعا في حديثك مع الآخرين ؟

استمع جيدًا :

  • استمع لمن يتحدث إليك واظهر اهتمامك بما يقوله ولا تقاطعه أثناء حديثه ولا تنشغل بأشياء أخرى كاستخدام الهاتف او إبعاد ناظريك عن فم المتحدث واستخدم تمتمات الاستماع مثل نعم، صحيح، آه، حقا وغيرها لتعطي انطباع للمتحدث أنك متابع لما يقوله .

احترم رأي الطرف الآخر :

بعد الانتهاء من الاستماع لما يقوله الطرف الآخر لا تسخر من أفكاره ومخرجاته وإيّاك أن تقلل من فهمه او أن معلوماته. بل عليك احترام رأيه وتقدير كلَّ ما شاركه معك أثناء حديثه.

كن دبلوماسيًّا :

وظيفة الرجل الدبلوماسي هي كسب اللقاء والحوارات دون إحداث خلافات عن طريق تحسين الفهم وإيصال المعلومة بطريقة لبقة. فعليك استخدام هذا الأسلوب عند الحديث مع الآخرين.

كن متواضعًا :

لا تظهر بمظهر المتكبر في حديثك ولا تضحك مما يقوله الطرف الآخر حتى وإن كان كلامه تافها. إظهارك لصفة التعالي تجعل الآخرين لا يقبلون حديثك حتى وإن كان صحيحًا. فالغرور هو العدوُّ يا صديقي.

كن لبقا و محترمًا و إنتقائيًّا في حديثك :

اللباقة والاحترام لا يعنيان أن تضع نفسك موضع المحتاج اللّحوح الذي يبالغ في وصف إيجابيّات الطرف المقابل وتقديس أعماله. فهذا إن دلّ على شيء فهو يدل على النّفاق وضعف الشخصيّة. الأدب في الحديث هو أن لا تكون متغطرسًا أو متكبّرا لأنّ هذه الصفات من شأنها أن تبعد الآخرين عنك وتجعلك غير جدير بالثّقة. بدلاً من ذلك، عليك التحدث بأسلوب محبب وصادقٍ. يلزمك هنا تعلم طرق التواصل لدى المتحدثين المحترفين ومحاولة تقليد حديثهم وإتقانه. صغ، بعد ذلك، طريقة تحدث خاصة بك واعتمدها في أسلوبك.

ابحث عن مجالات الاتفاق وابتعد عن نقاط الخلاف :

إذا ذكرت النقاط المتفق عليها بينك وبين الطرف الآخر في بداية حديثك، وقمت بالاتفاق والتأكيد على النقاط المشتركة بينكما وحثَّ المستمع على موافقتك، فسيكون من السّهل بعد ذلك الإتفاق على بقيّة نقاط الخلاف بينكما لأنّ تقارب وجهات النّظر في المتفقّ عليه يقربّ بدوره وجهات نظر النقاط اللّامتفق عليها.

استخدم لهجة المستمع وقلّد لغة جسده :

استخدم لغة المستمع ولهجته والمصطلحات الشائعة التي يستعملها أثناء حديثه. فضلاً عن ذلك، حاول تقليد جلسته وحركات يديه هو ما يسمّى بتأثير المرآة الذي يساعد في توطيد العلاقة بين الأشخاص وجعلهم أكثر استعدادًا على التركيز على ما تقوله والاهتمام به وبالتّالي سهولة اقناعه وبناء دائرة ثقة معه.

ولكنّ تذكّر أن تكون كلّ خطواتك مدروسة وأن تتمتّع تصرّفاتك بالقدر الأدنى من المصداقيّة والأمانة. وضع في علمك أنّ الطرف الذي تتعامل معه يتمتّع بدوره بمهارات تواصليّة إستثنائيّة وبارعة أي أنّ في مقدوره قراءة لغة جسدك وترجمة تصرّفاتك.

وأخيرًا خذ هذه النّقاط وتعامل معها بجديّة : 
لا تغفل عن التّفاعل الإيجابيّ مع الطرف الآخر.
قم بتوضيح الفكرة بطريقة تزيح اللُّبس عنها.
ضع الأفكار الرئيسيّة نصب عينيك حتى لا تضيع في الأفكار المتشعبّة والحشو. 
اختر وقتًا يتناسب معك والطرف الآخر.
ابتعد عن النّقاش والجدل والتحديّ لأنه يؤدي إلى تباعد وجهات النّظر. 
حدّد مسبقًا بداية وناية حديثك ومن المحبّذ أن تكون نهاية حديثك مرتبطة ببدايته.

يجب التركيز على استخدام العبارات التي تدلّ على المستقبل؛ فمن المهم جداً عند إقناع الطرف الآخر استخدام طريقة تشير إلى أن المتحدث يسير بثقة إلى الأمام، وعلى استعداد لتنفيذ ما يعد بالقيام به، ومن الممكن تحقيق ذلك عن طريق استخدام عبارات مثل “سوف”، و “سنفعل ذلك”، مع الحرص على عدم الإلحاح كثيراً، أو اتخاذ القرارات بالنيابة عن الآخرين، وإنما التحدث فقط عن الاحتمالات المتاحة، وتأثير القرارات التي سيتم اتخاذها. من شأن هذه الكلمات أن تبني وعودًا مستقبليّة داخل لاوعي الطرف المقابل وجعله أكثر ميلًا لرغباتك.

أنصحك بقراءة ملخّص كلّ من كتاب “فن التفاوض التكتيكي” و “الحصول على نعم” لأخذ معلومات أكثر عن إدارة الأعمال وثقافة الشّركات التي تجعلك أمثر إستعدادا لدخول هذه العوالم بقوّة وتميّزٌ.

حمل تطبيق ريدز عبر جميع المنصات و على هذا الرابط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.