fbpx
32
0

ما هي الوظائف العبثيّة؟ هل لديك واحدة؟

32
0
الوظائف العبثيّة

هل سبق وأن تساءلت عمّا إذا كانت مهنتك مهمّة في الحياة؟ هل توقّفت لتفكّر ما إن كان لمهنتك أثرًا على من حولك؟ 

يجد الكثير منّا أحيانًا أنفسهم عالقين في مهنةٍ تجعلنا نتساءل عن مدى فائدتها في الحياة. يفسّر البعض هذا الشّعور بتفاقم ظاهرة الوظائف العبثيّة. ترمز الأخيرة إلى الأعمال مدفوعة الأجر التي لا طائل منها على الإطلاق، أو غير الضروريّة، بحيث لا يستطيع الموظف تبرير وجوده على الرغم من أن الموظف، كجزء من شروط العمل، يشعر بأنه مضطرّ إلى التظاهر بأن الأمر ليس كذلك. وقد تمّ ابتكار مصطلح “الوظائف العبثيّة” من قبل عالم الأنثروبولوجيا ديفيد غريبر في كتابه «الوظائف العبثيّة» (2018). وفقًا لـ غريبر، فإن أكثر من نصف الوظائف في الاقتصادات الحاليّة لا طائل من ورائها أو حتى ضارة بالمجتمع.

يبدو الأمر كما لو أن شخصًا ما كان هناك يختلق وظائف لا طائل من ورائها فقط من أجل إبقائنا جميعًا نعمل. وهنا، بالضبط، يكمن اللّغز. في الرأسمالية، هذا بالضبط ما لا يفترض أن يحدث

ديفيد غريبر

في 1930، توقّع الخبير الاقتصادي جون ماينارد كينز أنّ ساعات العمل الأسبوعيّة ستبلغ 15 ساعة بنهاية القرن في العالم المتقدّم نظرًا لتطوّر التكنولوجيا المتواصل. كان هذا قبل 92 عامًا، قرابة قرن. ومع ذلك لم يحدث أيّ من ذلك. على العكس، وقع تنظيم التكنولوجيا، لخلق طرقٍ لجعلنا نعمل أكثر. لتحقيق ذلك، يعتقد البعض أنّّه تمّ خلق وظائف لا فائدة من ورائها بشكلٍ فعّالٍ. تقضي العديد من النّاس في العالم حياتهم العملية بأكملها في أداء مهام يعتقدون سرًّا أنّ لا فائدة منها. إنّ الضرر المعنوي والروحي النّاجم عن هذه الحالة عميق ومع ذلك، لا أحد يتحدث عن ذلك تقريبًا. من المحتمل أنّه لم يتوقّع بالطّريقة الصّحيحة لأنّه لم يدرك الزّيادة الهائلة في النزعة الاستهلاكية لدى الإنسان. بين ساعات أقل والمزيد من المنتجات والملذّات، وقع الاختيار على الأخيرة.

في 1930، توقّع الخبير الاقتصادي جون ماينارد كينز أنّ ساعات العمل الأسبوعيّة ستبلغ 15 ساعة بنهاية القرن في العالم المتقدّم نظرًا لتطوّر التكنولوجيا المتواصل. كان هذا قبل 92 عامًا، قرابة قرن. ومع ذلك لم يحدث أيّ من ذلك. على العكس، وقع تنظيم التكنولوجيا، لخلق طرقٍ لجعلنا نعمل أكثر. لتحقيق ذلك، يعتقد البعض أنّّه تمّ خلق وظائف لا فائدة من ورائها بشكلٍ فعّالٍ. تقضي العديد من النّاس في العالم حياتهم العملية بأكملها في أداء مهام يعتقدون سرًّا أنّ لا فائدة منها. إنّ الضرر المعنوي والروحي النّاجم عن هذه الحالة عميق ومع ذلك، لا أحد يتحدث عن ذلك تقريبًا. من المحتمل أنّه لم يتوقّع بالطّريقة الصّحيحة لأنّه لم يدرك الزّيادة الهائلة في النزعة الاستهلاكية لدى الإنسان. بين ساعات أقل والمزيد من المنتجات والملذّات، وقع الاختيار على الأخيرة.

من الصعب جدًا تقييم ما إذا كان لديك وظيفة عديمة الفائدة بشكلٍ موضوعي. ولكن يبنى هذا القرار على مشاعر الناس بالأساس. لا ينبغي لنا التقليل من أهمية آراء الناس بشأن فائدة عملهم، لأن مشاعر الناس فيما يتعلق بوظائفهم لها عواقب بعيدة المدى. بيّنت بعض الدّراسات أنّ التّحفيز والنّشاط يرتفعان عندما يشعر الإنسان بقيمة عمله. علاوة على ذلك، فإن العمل الهادف يساهم بشكلٍ قويّ في سعادة الفرد.

كتاب “الوظائف العبثيّة” لـ”ديفيد غريبر”

في كتابه “الوظائف العبثيّة”، يعبّر ديفيد غريبر عن وجود وظائف لا معنى لها ويحلّل ضررها الاجتماعي. ويؤكد أنّ أكثر من نصف العمل المجتمعي لا فائدة من ورائه، ويصبح مدمّرًا نفسيًا عند اقترانه بأخلاقيات العمل التي تربط العمل بتقدير الذات. يعتبر هذا الكتاب بلا شك أحد أكثر الجهود الفكرية تأثيرًا في الآونة الأخيرة، حيث تمّت ترجمته إلى عدة لغات، وله صدى في جميع أنحاء العالم سياسيًّا واقتصاديًّا.

استشهد غريبر بتقريرٍ يُبرز أنّ عدد الأشخاص الذين يعملون في الصناعة والفلاحة والخدمات المالية انخفض كثيرا بين عامي 1910 و2000. في حينِ تضاعف عدد الوظائف الإدارية وعدد الناس الذي يشتغلون في المبيعات والخدمات المهنية ثلاث مرات. إذ تُمثِّل الآن 75 في المائة من جميع الوظائف بأمريكا.

للاطّلاع على المزيد، يمكنك الاستماع للملخّص على تطبيق ريدز عبر الرّابط التّالي.

نصيحة للأشخاص الذين يشعرون بأنّ وظائفهم عبثيّة:

أصبحنا نشهد حاليًا سوق عمل ضيقًا. لذلك يجد الناس أنفسهم أحيانًا مضطرّين إلى القيام بأيّ عملٍ. في هذه الحالة، ينصح الناس بالنّظر جيّدًا في وظيفتهم الحاليّة من أجل تحديد الجوانب التي يمكن تحسينها. على سبيل المثال، ربما يمكن حذف بعض الاجتماعات الطّويلة غير الفعّالة. كما أنّ المسؤوليّة تقع كذلك على ربّ العمل الذّي عليه الاعتماد على التقييم النقدي لما إذا كانت بعض الاجتماعات والعمليّات أو الأنشطة ضرورية حقًا لتشغيل العمّال.

غالبًا ما يحتاج الإنسان إلى الإحساس بقيمة ما يفعله وإلى معرفة أنّ مجهوداته تستحقّ العناء وإلّا سيشعر بالعبثيّة. ماذا عنك هل تؤمن بهذه النّظريّة؟ هل سبق وأن راودتك أفكار من هذا المثيل؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.